ابن عربي

403

الفتوحات المكية ( ط . ج )

انقضاء مدة موازنة أزمان العمل . فيفقدون الإحساس بالآلام في نفس النار ، لأنهم ليسوا بخارجين من النار . « فلا يموتون فيها ولا يحيون » . فتتخدر جوارحهم بإزالة الروح الحساس منها . وثم طائفة يعطيهم الله بعد انقضاء موازنة المدد ، بين العذاب والعمل ، نعيما خياليا ، مثل ما يراه النائم وجلده ، كما قال تعالى : * ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ) * - هو كما قلنا : خدرها . فزمان النضج والتبديل يفقدون الآلام ، لأنه إذا انقضى زمان الإنضاج خمدت النار في حقهم . فيكونون في النار « كالأمة التي دخلتها ، وليست من أهلها ، فأماتهم الله فيها إماتة ، فلا يحسون بما تفعله النار في أبدانهم » - . الحديث بكماله ، ذكره مسلم في « صحيحه » . وهذا من فضل الله ورحمته . ( أبواب جهنم ) ( 569 ) وأما أبواب جهنم ، فقد ذكر الله من صفات أصحابها بعض ما ذكر ، ولكن من هؤلاء الأربع الطوائف الذين هم أهلها . ومن خرج بالشفاعة أو العناية ممن دخلها ، فقد جاء ببعض ما وصف الله به من دخلها